النحاس
21
معاني القرآن
هذا العرض إنما هو في أيام الدنيا ، والمعنى أيضا بين أنه على ذلك ، لأنه قال جل وعز : * ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) * ، ثم دل على أن هذا قبل يوم القيامة بقوله : * ( ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب ) * فدل على أن الأول بمنزلة عذاب القبر . " معاني النحاس " . ( ج ) وفي قوله سبحانه في سورة فصلت : * ( قالتا أتينا طائعين ) * لم يرتض قول الفراء : أتينا بمن فينا طائعين ، قال : والأحسن في هذا - وهو مذهب جلة النحويين - أنه جل وعز لما أخبر عنها بأفعال ما يعقل ، جاء فيها بما يكون من يعقل ، كما قال تعالى : * ( إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) * فأما الكسائي فأجاز في كل شيء ، أن يجمع بالواو والنون ، وبالياء والنون ، قال : وهذا لا يعرج عليه . " معاني النحاس " . ( د ) كما نراه يرجح بين أقوال السلف ، بما يتفق مع قواعد اللغة العربية . . انظر إليه وهو ينقل آراء السلف في قوله سبحانه * ( ريحا صرصرا في أيام نحسات ) * فيقول : قال مجاهد : " صرصرا " شديدة السموم ، وقال قتادة : باردة . وقول قتادة أبين ، وكذا قال عطاء ، لان " صرصرا " مأخوذ من صر ، والصر في كلام العرب : البرد ، كما قال الشاعر :